الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
543
موسوعة التاريخ الإسلامي
أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ « 1 » قال الطبرسي : أي ينهون الناس عن اتباع النبيّ ويتباعدون عنه فرارا منه ، أو ينهون الناس عن استماع القرآن ويتباعدون عن استماعه ، كما عن محمّد بن الحنفية وابن عبّاس والحسن والسدي وقتادة ومجاهد ، وقال مقاتل وعطاء : عنى به أبا طالب بن عبد المطّلب ! وهذا لا يصح ؛ لأنّ هذه الآية معطوفة على ما تقدمها وما تأخر عنها معطوف عليها ، وكلها في ذم الكفار المعاندين « 2 » وفيها قوله سبحانه : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ « 3 » . قال الطبرسي في مجمع البيان : روي : أنّ أبا جهل قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما نتّهمك ولا نكذّبك ، ولكنّا نتّهم الّذي جئت به ونكذّبه « 4 » . وفيها قوله سبحانه : وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ « 5 » . في « تفسير القميّ » في خبر أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحبّ اسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول اللّه أن يسلم فغلب عليه الشقاء ، فشقّ ذلك على رسول اللّه
--> ( 1 ) الأنعام : 26 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 444 . ( 3 ) الأنعام : 33 . ( 4 ) مجمع البيان 3 : 456 ونقله الواحدي في أسباب النزول : 176 عن أبي ميسرة وخبرا آخر عن السدي وقولا آخر عن مقاتل . ( 5 ) الأنعام : 35 .